منتديات تيفلت

منتدى التعارف و المعلومات
 
البوابةالرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 القاغـــــــيش

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Iness
مراقبــــة
مراقبــــة
avatar

انثى
عدد الرسائل : 63
العمر : 25
الدولة : Maroc
المزاج : a.bien
نقاط التميز : 24
عارضة التميز :
25 / 10025 / 100

السٌّمعَة : 0
نقاط التميز : 20
تاريخ التسجيل : 21/02/2008

مُساهمةموضوع: القاغـــــــيش   الخميس فبراير 21, 2008 11:25 am

عاد يجر الخطو من سفره الدائري، هاله منظر السحب وهي تذبح شمس الغسق الرمضانية المدماة.
أحس باعتداد ظاهر حين فتحت له سميّة الباب، اعتداد افتقده من زمان،
طالعته رائحة عطر مستورد، أحس بانتشاء مسكر سرى في أوصاله كالخدر اللذيذ.
كمسحور عاد من جنون ساحر، ركز نظراته في عينيها اللوزيتين المكحلتين، بدت له في أبهى صورها
بادر قائلا: - السلام عليكم يا ابنة عمي.
أجابته وقد احمرت وجنتاها الحمراوتان: -عليك السلام يا ابن خالي.
قال: - أين أهل البيت؟
أجابت بغنج ودلال: - أنا هنا، أما وأبوك وأمك ....
قاطعها:- بالله عليك قولي
خالي وزوجة خالي
لكي لا تقطعي وصالي.
أكملت في احتشام بالغ: ذهبا إلى السوق المجاور يا ابن خالي.
هم بالدخول مسرعا إلى غرفته غير مبال بأصوص حبق، غاسول و وزنبق هيئتها أمه فترة غيابه.
أزال الجلباب والخف، سلك بيده على لحيته القاتمة السواد المبلولة الطويلة، تمتم بكلام غير مفهوم.
طُرق الباب للمرة الثانية، سارع عبد الموجود إلى فتحه، حضنته أمه بين ذراعيها، لم يقبل والده، سلم عليه سلام الرجال كما قال، بادره بالسؤال:
-واشْ اهْداك الله آالوليدْ، بديتي اتصلي واللٌى مازال-
خزر الوالد مبحرا في صمت فريد، ثم انتهى إلى القول:-كيف حالك يا ولدي، كيف حال الدراسة
عبد الموجود: كل شيء بخير و على خير بإذن الله، أبشر يا والدي إنني خرجت هذا الأسبوع في سبيل الله بمعية ثلة من المؤمنين للجهاد في سبيله، بلغنا في الدواوير والمداشر كما ألقينا دروسا في........
الوالد: - أي دروس يا ولدي هل أصبحت مدرسا
عبد الموجود:- لا لا الكفرة لا أبدا هذا في سبيل الله، اختارنا الله لهذا العمل
الوالد: مزْيان غير خصّك ما تنْساشْ قرايْتك أو مستقبلك....
أزف موعد الفطور ثم انتهى، حريرة، رغيف بيض مسلوق زبدة عسل شباكية،مخرقة........
اتجه عبد الموجود إلى زاوية القصبة محمولا على .......لأداء صلاة التراويح........
ساعدت سميحة زوجة خالها في إعداد وجبة العشاء والسحور من فطائر ومسمن وبغرير...الخ
أما الوالد فقد انتصب أمام التلفاز يستهلك ما أعده طاقمها بالمناسبة الرمضانية من أفلام ومسلسلات ومسابقات وغيرها.
عبد الموجود لا يطرق الباب، يدخل المفتاح في المزلاج، يدفع الباب كلص تقادم في صنعته الضائعة، يدخل بهدوء كابن ذئبة أبوه ابن آوى.
غطيط أفراد الأسرة يصل خارج البيت، لدرجة أن الجيران سموهم – بالشخايرية-
أرسل سهام مكونات جسده البيولوجية وجدانيا وعاطفيا، إلى الغرفة التي تنام فيها سميحة ضغط بهدوء على يد فتاحة الباب لكنه مع سوء طالعه منبلج، ركز نظراته جيدا في فتحة القاغيش، بدا له الحل وشيكا، كرسي و قطعة خشب فوقه يتجاوز سمكها الثلاثين سنتمترا.
لازال القاغيش بعيدا أضاف قطعة خشب أخرى، جيد هاته المرة استطاع إدخال رأسه في فتحة القاغيش أولا لكن بصعوبة، لكن بعد ذلك أدخل الكتفين ثم اليد اليمنى وبعد ذلك اليد اليسرى لكن بصعوبة.
حاول إدخال الحوض لكنه لم يتمكن، كرر المحاولة مرات متتاليات لكنه لم يتمكن.
أزال رباط السروال الذي يلبسه لكنه لم يتمكن من تجاوز فتحة القاغيش.
أحس بتعب يهد أوصاله، ربما ندم على فعلته، حاول الرجوع إلى الوراء لينزل على الكرسي ويلعن الشيطان الذي دفع به إلى هاته الفعلة لكنه أصيب بخيبة حين اعتقد أن فتحة القاغيش زادت ضيقا.
تصبب منه عرق نتن رغم برودة الجو، بدأ يلعن الشيطان على إيقاع شخير سميحة

2



عبد الموجود معلق الرأس في جهة والحوض والرجلان في جهة أخرى.
كان معلقا كالحلاج في ساحة بغداد حاول الخروج من ورطته فلم يستطع، بدا ينهار، العياء، يدب في كل أطراف جسده كأمة العرب.
بدا يصدر عنه صوت غريب كامرأة تضع أول مرة أو قل كصوت سجين في قاعة تعذيب يئن ألما وتضرعا.
-ام ام ام اح اح اح
مؤذن الجامع الأكبر يهلل إيذانا بوقت السحور، العم مسعود يضرب على الطبل ليوقظ النائمين
يوصل صوت طبله المعذب إلى آذان المتكاسلين الذين يغطون في سبات عميق كهاته الأمة.
غيطة خراز الدرب هي الأخرى تبدل من ايقاعاتها المتصاعدة، عل النائمين يستفيقون،
سميحة تستيقظ تريد فتح الباب، تجده موصدا بالقفل الداخلي، تشعل النور، بدا لها عبد الموجود كمصلوب في أحاجي الليل معلق في القاغيش، جد محرج محتشم، لحيته مدلاة نحو الأرض
قالت: ما هذا:
قال: " اصمتي حضر الشيطان "
التحق الوالدان بالمشهد لثغ الولد ببعض الكلمات ثم تظاهر بعدها بالإغماء، فتحت أمه الباب بعدما أدخلت المفتاح في المزلاج.
خرجت سميحة لتوها من الباب رأسها مرفوع إلى السماء مستهجنة ماحدث لأنها طرف في المشهد، الكل ينظر إلى عبد الموجود نظرات موقظة للتوجس والدهشة
قال الوالد: ماذا حدث.....؟
سارعوا لتوهم لإغاثته... تظاهر بالهذيان قال:
أردت فتح الباب وجدته موصدا بالمفتاح..... أردت الدخول لآخذ كتاب العلامة أبو الفتح الاسكندري فيه نصائح تخص الشباب المسلم. ً
نظر إليه الوالد في ازدراء فاتر قال:
ً لعنة الله عليك، تقول ما لا تفعل، عليك بتجديد الوضوء، عليك بتجديد الوضوء، جدد وضوءك................ ثم أردف " تقطع أعناق الرجال المطامع ".



توقيع: محمد البلبال بوغنيم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
misa's
مشرفــــــة
مشرفــــــة
avatar

انثى
عدد الرسائل : 333
العمر : 31
نقاط التميز : 121
المبارز المفضل : may
المنطقة : khmisate
مزاجك اليوم :
عارضة التميز :
25 / 10025 / 100

السٌّمعَة : 0
نقاط التميز : 42
تاريخ التسجيل : 11/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: القاغـــــــيش   الخميس فبراير 21, 2008 2:00 pm

مشكوووووووورة أختي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
misa's
مشرفــــــة
مشرفــــــة
avatar

انثى
عدد الرسائل : 333
العمر : 31
نقاط التميز : 121
المبارز المفضل : may
المنطقة : khmisate
مزاجك اليوم :
عارضة التميز :
25 / 10025 / 100

السٌّمعَة : 0
نقاط التميز : 42
تاريخ التسجيل : 11/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: القاغـــــــيش   الخميس فبراير 21, 2008 2:00 pm

مشكوووووووورة أختي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
القاغـــــــيش
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات تيفلت :: أدب وشعر :: الشعر-
انتقل الى: