منتديات تيفلت

منتدى التعارف و المعلومات
 
البوابةالرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 احترام الديانات وأتباعها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Iness
مراقبــــة
مراقبــــة
avatar

انثى
عدد الرسائل : 63
العمر : 24
الدولة : Maroc
المزاج : a.bien
نقاط التميز : 24
عارضة التميز :
25 / 10025 / 100

السٌّمعَة : 0
نقاط التميز : 20
تاريخ التسجيل : 21/02/2008

مُساهمةموضوع: احترام الديانات وأتباعها   الجمعة فبراير 22, 2008 7:10 am

احترام الديانات وأتباعها:
المسلم الممتلئ ثقة بدينه وانه دين الله الحق، والطريق الوحيد للهدى والصواب، وان ما عداه باطل وضلال وإنحراف، كيف يتسع فكره وصدره للتعايش مع الديانات الزائفة حسب عقيدته ومع الطقوس والشعائر الخرافية الفاسدة لتلك الديانات، كعبادة النار والخضوع للأوثان، وكنكاح المحارم وتقديس البقر..؟
إن تربية الإسلام وتعاليمه في الوقت الذي تبني فيه فكر الإنسان المسلم ومشاعره على أساس عبادة الله وتوحيده والالتزام بدينه الحق فأنها تركز في ذات الوقت على احترام الإنسان كإنسان مهما كان دينه أو مذهبه ما لم يكن معتديا ظالما أو محاربا للحق. فالناس (صنفان إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق كما يقول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ).
واحترام الإنسان يعني حرمة حقوقه المادية كجسده وماله وحقوقه المعنوية كحريته وكرامته واختياره لدينه.
من هنا يرفض الإسلام اضطهاد الناس على أساس دينهم أو اعتقاداتهم، بل ويوصي الإسلام أبناءه بأن يكونوا المثل الأعلى في الأخلاق وحسن التعامل مع الآخرين، حتى لا تحسب تصرفاتهم غير اللائقة على الإسلام فنشؤه لسمعته وتنفر الآخرين منه.
إن القران الحكيم يشجع المسلمين على البر والإحسان للكفار غير المعادين المحاربين يقول تعالى: ( لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم ان تبرّوهم وتقسطوا إليهم ان الله يحب المقسطين ) .
وإذا كان مطلوباً من المسلم أن يدعو إلى دينه وأن يوضح بطلان وفساد الأديان الإخرى إلا إن ذلك يجب أن يكون بأسلوب لائق لا يجرح مشاعر الآخرين ولا ينفّرهم ، يقول تعالى: ( ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم ) .
وما أروع تأديب الإسلام لأبنائه وتربيته لهم على احترام الآخرين حينما ينهي القران الحكيم المسلمين عن لسب أصنام الكفار وأوثانهم !! لماذا ؟ لأن الكفار يعتبرون الأصنام مقدسات لهم، وكل إنسان يدافع عن مقذساته وان كانت زائفة باطلة، ف!ذا ما اعتدى المسلمون وأهانوا مقذسات الكفار فستكون ردة الفعل الطبيعية للكافرين إهانة وسب مقذسات المسلمين، ولا يرضى الإسلام تبادل الإهانة والسمت كلغة حوار وتعامل بين أصحاب الأديان فلنتأمل الآية الكريمة التالية ولتندبّر في أبعادها العظيمة، يقول تعالى: (ولا تسبّوا الذين يدعون من درن الله فيسبّوا الله عدواً بغير علم كذلك زيّنّا لكل أمة عملهم ثم إلى ربهم مرجعهم فينبئهم بما كانوا يعملون ) .
فالآية الكريمة تلفت أنظار المؤمنين إلى عدة حقائق يجب أن يأخذوها بعين الاعتبار في تعاملهم مع الآخرين:
ا- إن كل أمة أو جماعة لها مبدأ فإنها تعتقد بقداسته وان كان باطلا في نظر الآخرين ( كذلك زينا لكل أمة عملهم ).
2- إن الدنيا دار حرية واختيار للإنسان وهو مسؤول أمام ربه غدا يوم الميامة، ولا يحق لأحد في الدنيا أن يفتش عقائد الناس ويحاكمهم على أديانهم، فذلك الأمر موكول لرب الخلق يوم الحساب.
3- إن أي فعل تجاه الآخرين يسبب ردّ فعل من نوعه وجنسه، فإذا كان المسلمون حريصين على احترام دينهم، ومقدساتهم فعليهم أن يحترموا أديان الآخرين ومقدساتهم في ظاهر التعامل معهم وإلا فليتوقعوا الإهانة لمعتقداتهم حينما يسبّون معتقدات الآخرين.
وقد وردت أحاديث ونصوص كثيرة تؤكد على المسلمين حسن التعامل مع الآخرين ففي سنن أبي داوود عن رسول الله ( ص ) : إ ألا من ظلم معاهدا أو انتقصه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفس فأنا حجيجه يوم القيامة" .
إن من حق كل من يعيش في ظل الإسلام أن يتنعم بالعدالة ويشمله التضامن والتكافل الإجماعي وان لم يكن مسلما، ففي عهد الإمام علي ( ع ) مرّ شيخ مكفوف كبير يسأل، أي يستجدي الصدقة من الناس، فانزعج الإمام من هذا المشهد وقال: ما هذا؟ ولم يقل: من هذا؟ ذلك لان هذه الحالة غير مقبولة ولا مرضية بغض النظر عن دين صاحبها أو مذهبه. وحينما أجابه أصحابه: يا أمير المؤمنين هذا نصراني ! ردهم الإمام غاضبا بقوله: استعملتموه حتى إذا كبر وعجز منعتموه! أنفقوا عليه من بيت المال .
ولم يكتف الإسلام باحترام الأحياء من إتباع سائر الأديان بل ترى النبي ( ص ) يحترم بنفسه أمواتهم ويأمرنا بذلك أيضا. ففي صحيح البخارى بسنده عن جابر بن عبد الله قال: "مر بنا جنازة فقام لها النبي وقمنا به، فقلنا يا رسول الله، انها جنازة يهودي! قال: "إذا رأيتم الجنازة فقوموا ".
وفيه أيضا: "كان سهل بن حنيف وقيس بن سعد قاعدين بالقادسية، فمرّوا عليهما بجنازة، فقاما، فقيل لهما: انها من أهل الأرض، أي من أهل الذمة، فقالا ة إن النبي مرت به جنازة فقام فقيل له: انها جنازة يهودي، فقال: أليست نفسا.
فهذا منطق الإسلام يرى للإنسان وحتى لجنازته بأي ملة ودين كان حرمة وشأنا ما لم يتجاوز على حقوق غيره .
وعن رسول الله ( ص ) انه قال: "من آذى ذميا فقد آذاني "
بهذا الأسلوب وهذه التربية نجح الإسلام في تحقيق التوازن والتعادل في نفس الإنسان المسلم بين ثقته المطلقة بأحقية دينه وصوابيته وبين احترام سائر الأديان وأصحابها، وقد تحدث "غوستاف لوبون " عن هذه الميزة الفريدة للإسلام بقوله: "إن الإسلام هو الذي علم الإنسانية كيف تتفق حرية الفكر مع استقامة الدين وقد كان يظن أنهما لا يجتمعان "
كما أشار "هاملتون " إلى ذلك عند تعرضه لدراسات مقارنات الأديان فقال: العرب هم أول من ألفوا في الملل والنحل، لأنهم كانوا واسعي الصدر تجاه العقائد الإخرى، وحاولوا أن يفهموها ويدحضوها بالبرهان والحجة، ثم انهم اعترفوا بما أتى قبل الإسلام من ديانات توحيدية .
وقد كتب أبو الريحان البيروتي في أديان الهند في القرن الخامس من الهجرة، فلم يمس عاطفة أحد من أهلها، وكان إذا كتب عن نحلة يوهمك أنه هو أحد أبناء تلك النحلة لتلطفه في وصف شعائرها.
وكان كتاب العرب يذكرون جميع المخالفين بكل حرمة، وفي كتاب طبقات الأطباء لابن أبي اصيبعة ، وطبقات الحكماء لابن القفطي، وطبقات الأدباء لياقوت، والوافي بالوفيات للصفدي، وفي تاريخ حكماء الإسلام للبيهقي أمثلة لهذا التسامح. فقد ترجم المؤلفون للنصارى واليهود والسامريين والمجوس كأنهم أبناء ملة واحدة .
ويتحدث الدكتور الشيخ يوسف القرضاوي في بحثه المفصل عن "غير المسلمين في المجتمع الإسلامي " فيقول: جرى العرف الإسلامي على تسمية المواطنين من غير المسلمين في المجتمع الإسلامي بإسم "أهل الذمّة" أو "الذميين كلمة معناها العهد والضمان والأمان، وإنما سموا كذلك لأن لهم عهد الله وعهد رسوله وعهد جماعة المسلمين. أن يعيشوا في حماية الإسلام وفي كنف المجتمع الإسلامي آمنين مطمئنين، فهم في أمان المسلمين وضمانهم بناء على عقد الذمة. فهذه تعطي أهلها من غير المسلمين ما يشبه في عصرنا الجنسية السياسية التي تعطيها الدولة لرعاياها. فيكتسبون بذلك حقوق المواطنين ويلتزمون بواجباتهم، فالذمي على هذا الأساس من "أهل دار الإسلام " كما يعبر الفقهاء أو من حاملي الجنسية الإسلامية كما يعتر المعاصرون اليوم.
ويرى من حقوقهم على المسلمين:
ا- الحماية من الاعتداء الخارجي وذلك بمنع من يؤذيهم وفك أسرهم ودفع من قصدهم بأذى ان كانوا بدار الإسلام.
2- الحماية من الله لم الداخلي، أمر يوجبه الإسلام، ويحذر المسلمين أن يمدوا أيديهم أو ألسنتهم إلى أهل الذمة بأذى أو عدوان والحماية المقررة لهم تشمل حماية دمائهم وأنفسهم وأبدانهم كما تضمن حماية أموالهم وأعراضهم.
3- ويتوجب تأمينهم عند العجز والشيܮوخة والفقر.
4- ويؤمن الإسلام لهم حق الحرية وأولها حرية الاعتقاد والتعبد
وحرية العمل والكسب.
5- وجعل الإسلام من حق أهل الذمة تولي وظائف الدولة كالمسلمين إلا ما غلبت عليه الصبغة الدينية كالإمامة ورئاسة الدولة والقضاء والقيادة في الجيش والولاية على الصدقات.
أما واجباتهم فهي:
ا- أداء الجزية وهذه تسقط عنهم إذا لم تستطع الدولة حمايتهم أو حين يشتركون مع المسلمين في القتال والدفاع عن دار الإسلام.
2- التزام أحكام القانون الإسلامي في المعاملات المدنية ونحوها.
3- احترام شعائر المسلمين ومشاعرهم .
إن من يقرأ تاريخ المسلمين وخاصة في عصوره الأولى ليندهش من مستوى الإحسان والتسامح الذي يتعامل به المسلمون مع غيرهم من أبناء الديانات الإخرى، فقد كانوا يتعايشون محا كأبناء مجتمع واحد دون أن يؤثر اختلاف الدين على أسلوب علاقاتهم وتعاملهم الإنساني.
فقد روي إن غلاما لابن عباس ذبح شاة فقال له إبن عباس: إذا سلخت فابدأ بجارنا اليهودي، ثم كررها حتى قال له الغلام: لم تقول هذا؟ فقال: إن رسول الله !ت لم يزل يوصينا بالجار حتى خشينا أنه سيورثه .
فاليهودي مجاور لابن عباس، وأخلاقيات الجوار تنطبق على كل إنسان مهما كان دينه.
وهذا علي بن أبي طالب وهو أمير المؤمنين وخليفة المسلمين يرافق ذميا في طريق سفره فيسأله الذقيّ: أين تريد؟ فيجيبه الإمام: أريد الكوفة. وعند مفترق الطريق إلى الكوفة، لم يسلك الإمام طريق الكوفة وإنما سار مع الذمي في طريقه، فالتفت إليه الذمي: أليس تريد الكوفة؟ قال: بلى، فسأله الذمي: فلماذا تجاوزت طريق الكوفة إذا؟ قال الإمام علي: هذا من تمام حسن الصحبة أن يشيّع الرجل صاحبه هنيهة إذا فارقه وكذلك أمرنا نبينا .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
misa's
مشرفــــــة
مشرفــــــة
avatar

انثى
عدد الرسائل : 333
العمر : 31
نقاط التميز : 121
المبارز المفضل : may
المنطقة : khmisate
مزاجك اليوم :
عارضة التميز :
25 / 10025 / 100

السٌّمعَة : 0
نقاط التميز : 42
تاريخ التسجيل : 11/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: احترام الديانات وأتباعها   الجمعة فبراير 22, 2008 11:10 am

merci
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
احترام الديانات وأتباعها
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات تيفلت :: المنتديات العامة :: مواضيع دينية-
انتقل الى: